السيد حامد النقوي
393
خلاصة عبقات الأنوار
الشامي وما دبر من الصلصلين ، وتدفع هي من بين الجبلين في العقيق ) ( 1 ) . . فمن هذه العبارة يعلم أن هناك مكانا مسمى بهذا الاسم في المدينة المنورة وهو معروف به ، وقد علمت سابقا من عبارات اللغويين أن البطحاء والأبطح بمعنى واحد . كما يتضح ذلك من كلام ابن الحاجب حيث قال : ( والصفة نحو عطشى على عطاش ، ونحو حرما على حرامي ، ونحو بطحاء على بطاح ) وقال الجاربردي بشرحه : ( ثم ذكر الممدود كبطحاء وهي مسيل واسع فيه دقاق الحصى ومنه بطحاء مكة ) ( 2 ) . وقال السيوطي بشرح قول الفرزدق : " تنح عن البطحاء أن قديمها * لنا والجبال الراسيات القوارع " قال : ( والبطحاء الموضع الواسع وأراد هنا ببطحاء : مكة ) ( 3 ) . فظهر أنه لا مانع من إطلاق ( الأبطح ) على ( بطحاء المدينة المنورة ) . وقال السمهودي بعد أن نقل قول أبي عبيدة في بيان العقيق : ( وقال غيره : أعلى أودية العقيق النقيع ، وصدور العقيق ما دفع في النقيع من قدس وما أقبل من الحرة ويقال له : بطاويح فيصب ذلك في النقيع على أربعة برد من المدينة في يمانيها ) ( 4 ) . بل هناك في المدينة المنورة موضع اسمه ( الأبطح ) وبه صرح الحسين ابن معين الميبدي بشرح قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
--> 1 ) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : 246 . 2 ) شرح الشافية 90 - 91 . 3 ) شرح شواهد مغني اللبيب 1 / 14 . 4 ) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : 236 .